شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)

491

غزليات حافظ (أغاني شيراز)

- ويا نسيم الصبا . . ! هلا التمست من الساقي في محفل هذا « الحاكم » « 1 » العزيز أن يجود عليّ بجرعة واحدة من كأسه التي تفيض بالذهب الأبريز . . . ! ! ولقد استشرت عقلي . . . فقال لي : اشرب . . يا حافظ . . ! في هناء وأمن فيا أيها الساقي . . . ناولني الخمر وفقا لما أفتى به « مستشاري » المؤتمن . . . ! ! غزل « 403 » خوش‌تر از فكر مى وجام چه خواهد بودن تا ببينم كه سرانجام چه خواهد بودن ما ذا يكون أبدع من التفكير في الخمر والجام حتى نرى ما ذا تكون نهاية الأمور وخاتمة الأيام . . . ؟ ! وقد مضى الزمان . . . فإلى متى يستطيع القلب أن يحتمل الغصص والآلام فقل للقلب : اذهب . . . فلن يضيرني ذهابك ولا انقضاء الأيام . . . ! ! وقل للطائر العاجز الذي قلّت حيلته : « احتمل أحزانك في صبر وأناة » وهل تفيده رحمة الشخص الذي ينصب له الشباك في كل فلاة . . . ؟ ! واشرب الخمر ، ولا تحزن . . . وحذار أن تستمع إلى نصح المقلّدين وهل يعتمد في الرأي على الحديث العام الذي يتناقله طغمة المتحدثين . . . ؟ ! ومن الخير أن تمتد يدك المتعبة بحاجات القلوب فإنك تعلم ما ذا يصيب الشخص الذي حيل بينه وبين المرغوب . . . ! ! وليلة الأمس . . . كان شيخ الحانة يقرأ واحدا من الغازه ومعمياته ليعلم في نقوش الكأس ما تكون نهاية أمره وحياته . . . ! ! فأخذت قلب « حافظ » من الطريق . . . على نغمات الدف والغزل والعود وحملته إليه حتى أعرف ما يكون جزائي . . . وقد ساء ذكري في الوجود . . . ؟ !

--> ( 1 ) ترجمة الكلمة الفارسية « أتابك » المذكورة في النص .